العشرون من يناير: يوم حزن وإباء للشعب الأذربيجاني

العشرون من يناير: يوم حزن وإباء للشعب الأذربيجاني

يمر هذا العام واحد وثلاثون عاما على مأساة العشرين من يناير التي حفرت للأبد في ذاكرة الشعب الأذربيجاني على أنها ذكرى يناير الدموي، حيث اقتحمت القوات المسلحة السوفيتية العاصمة الأذربيجانية باكو دون سابق إنذار في ليلة العشرين من يناير عام 1990م في الساعة 11:30 ليلا، وقامت بالهجوم على السكان المسالمين، فقُتل 147 شخصا مدنيا وجُرح 638 شخصا واعُتقل 841 شحصا بشكل غير قانوني وتعرض المئات للتعذيب على أيدي هذه القوات. وارتُكبت هذه المجازر الدموية نفسها وعمليات نهب الممتلكات التي شهدتها باكو في تلك الأيام في العديد من المناطق والمدن الأذربيجانية الأخرى. وكان من بين القتلى بجانب الأذربيجانيين ستة من الروس، وثلاثة من اليهود وثلاثة من التتار، كما كان من بين القتلى أطفال ومسنين ونساء.

وكان الهدف الرئيس لهذا العمل الإجرامي الوحشي الذي ارتكبتها القوات السوفيتية هو تضيق الخناق على حركة التحرر الوطني للشعب الأذربيجاني ومنع الاحتجاجات الجماهيرية في باكو ضد قرار البرلمان الأرمني في 9 يناير من العام نفسه بشأن ضم "قراباغ" الجبلية لأرمينيا.

وفي صباح اليوم التالي لهذا الحادث الناجم عن الفوضى والتخبط وعدم الكفاءة السياسية للقائمين على الحكم في أذربيجان آنذاك، عقد الزعيم القومي "حيدر علييف" مؤتمرا صحفيا في مقر البعثة الدائمة لأذربيجان في موسكو، وأدان بشدة مذبحة باكو ووصف الإرهاب الذي أجري ضد السكان المدنيين العزل بأنه عمل ضد حقوق الإنسان والحريات والقيم الديمقراطية.

نعم، لقد وحَّدت هذه المأساة الدموية التي وقعت قبل واحد وثلاثين عاما- الشعبَ الأذربيجاني بأكمله كالقبضة الحديدة الواحدة بغض النظر عن السن أو المهنة أو التوجه السياسي. كانت هذه الوحدة احتجاجا على الوحشية ضد جميع المعايير السياسية والقانونية والإنسانية، ووحدة ضد الجريمة العسكرية والسياسية التي ارتكبتها القوات السوفيتية التي اقتحمت أذربيجان فجأة، ووحدة تحمل مشاعر الكراهية وعدم الثقة في الاتحاد السوفيتي السابق.

مرت سنوات واتحد الشعب الأذربيجاني مرة أخرى وتحول إلى قبضة اليد من حديد. لقد كانت هذه هي وحدة النصر الرائع في الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوما ووحدة تدل على ثقة الشعب المستمرة وحبه لبلده وجيشه وقائده الأعلى المنتصر!

ويتوافد مئات الآلاف من الناس منذ واحد وثلاثين عاما في العشرين من يناير من كل عام إلى ضريح الشهداء الذي أصبح مكانا مقدسا، ويحيون بألم وحب ذكرى هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل حرية واستقلال ووحدة أذربيجان وسلامة أرضيها...

مقالات أخرى

  • قناة "TV 12" في جورجيا تقوم بتغطية أنشطة مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني قناة "TV 12" في جورجيا تقوم بتغطية أنشطة مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني

    بثت قناة "TV 12" برنامجا مخصصا لتطوير العلاقات الأدبية الدولية، وذلك في إطار المشاريع الدولية الناجحة التي نفذها مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني. وشارك في البرنامج رئيس اتحاد الكتاب الجورجيين "ماكفالا غوناشفيلي"، والشاعر الجورجي المعروف "بيلا كيبوريا"، ورئيس إدارة العلاقات الدولية في مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني "إلقار قاراييف"، ومنسق العلاقات الأدبية مع 

  • زَنجازور – أرض أذربيجان التاريخية زَنجازور – أرض أذربيجان التاريخية

    أعد مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني فيلما وثائقيا بعنوان "زَنجازور – أرض أذربيجان التاريخية"، يتناول تاريخ أرض "زَنجازور" الأذربيجانية القديمة التي تم تسليمها لأرمينيا في أجزاء بدعم عسكري وسياسي من القوات الأجنبية منذ أوائل القرن العشرين.

  • حفل إشهار كتاب "أغنية الغابة" للكاتبة الأوكرانية "ليسا أوكرائنكا" حفل إشهار كتاب "أغنية الغابة" للكاتبة الأوكرانية "ليسا أوكرائنكا"

    نظم مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني حفلا لإشهار كتاب "أغنية الغابة" نشره المركز نفسه في إطار التبادل الأدبي مع مؤسسات ذات الصلة. وذلك في قاعة المؤتمرات بالمكتبة الوطنية الأذربيجانية. وتحدثت منسقة المركز لأوكرانيا "بوستا آخوندوفا" عن إبداع الكاتبة الأوكرانية البارزة "ليسيا أوكرائنكا"، وأكدت أن الكتاب الذي يُقدَّم للقارئ الأذربيجاني لأول مرة، هو مساهمة مه