انتصار الجيش الأذربيجاني في إبريل

انتصار الجيش الأذربيجاني في إبريل

في نهاية عام ١٩٩١ وبداية عام ١٩٩٢، بدأت المرحلة العسكرية من النزاع الأرمني الأذربيجاني "قراباغ الجبلية". واستغلت أرمينيا عدم الاستقرار السياسي في أذربيجان نتيجة لانهيار الاتحاد السوفياتي والمشاحنات الداخلية، وبدأت العمليات في "قراباغ الجبلية" بمساعدة عسكرية خارجية، حيث هاجم الأرمن القرى التي يسكنها الأذربيجانيون في "قراباغ الجبلية" والمناطق الحدودية بين الدولتين، وقتلوا بلا رحمة الأهالي هناك، واحتلت منطقة "قراباغ الجبلية" والسبع المناطق المتاخمة لها (كالباجار ، أغدام ، فضولي ، جبرائيل ، قوبادلي زنجيلان ، لاكشين).

وبهذا تم احتلال ٢٠٪ من أراضي أذربيجان، وقتل أكثر من ٢٠،٠٠٠ شخص.  وعلى مدار 28 عاما يعيش أكثر من مليون أذربيجاني كلاجئين ومشردين جراء سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تنتهجها أرمينيا ضد أذربيجان.

تواصل جمهورية أرمينيا سياستها الاحتلالية على الرغم من الاعتراف بوحدة أراضي أذربيجاني في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام ١٩٩٣ رقم ٨٢٢ و٨٥٣ و٨٧٤ و٨٨٤ .

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في عام ١٩٩٤، فقد واصلت القوات العسكرية الأرمنية انتهاك نظام وقف إطلاق النار في مواقع عديدة من خط المواجهة.

لقد حاول الأرمن المعتدون في أبريل 2016 خرق إطلاق النار. وعندما تعرضت في ليلة الأول من أبريل ٢٠١٦ مواقع المواجهة والمناطق السكنية الأذربيجانية لنيران المدفعية المكثفة للقوات المسلحة الأرمنية، تصدت وحدات الجيش الأذربيجاني لهذه الهجمات. وتعد هذه الهجمات هي الأكثر ضراوة منذ وقف أطلاق النار قبل 22 عاما والتي عرفت بـ"هجمات أبريل"، وأسفر هذا الهجوم عن انتصار الجيش الأذربيجاني.

ومن أجل التصدي لهذا الهجوم، وضمان أمن السكان المدنيين، قامت القوات المسلحة الأذربيجانية بالرد الفوري على هذه الهجمات في اتجاه مناطق "أغدارا – تارتار-أغدام" و"خوجافاند – فوزولي". وتم طرد العدو من المرتفعات المحيطة بقرية "تاليش" في "تارتار "،  ومرتفع "لالاتبه" في محافظة جبريل ومناطق في اتجاه "جوجوق مارجانلي" وقرية "جولوستان" في "جورانبوي" وقرية "مادايز" في "تارتار".

وفي الرابع من أبريل، هاجم الجيش الأرمني مجددا مواقعنا على خط المواجهة، ولا سيما في اتجاه "أغدايرا – تارتار" و"خوجافاند-فزولي" بهدف استعادة مواقعه المفقودة، وأطلق النار بشكل مكثف على مناطقنا السكنية بالقرب من خط التماس. ولم تفلح خطة العدو لمواصلة الهجوم من خلال إرسال قوة إضافية، وذلك بفضل شجاعة المحاربين الأذربيجانيين. وتعرضت الوحدات العسكرية الأرمينية بالقاعدة العسكرية في "مدغيز" وكذلك الحافلات التي تحمل المتطوعين الأرمن لضربات قاسية من وحداتنا الاستراتيجية.

وقد تم أثناء المعركة أيضا على يد وحداتنا العسكرية تدمير القوات الاحتياطية للقوات المسلحة الأرمنية المرسلة من مناطق "أغدارا" و"مدغيز" والمناطق السكنية الأخرى. ونتيجة للضربات الموجعة على مناطق قتال العدو والتدابير التي قامت بها قوات الاستطلاع الأذربيجانية، تحرر مرتفع "لالاتبه" والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية المحيطة به بهدف حماية بعض قرى منطقة "جبرائيل" على طول نهر آراز، ومدينة "هوراديز"  في الجنوب والمرتفعات الموجودة حول منطقة "تاليش" التي يمكن أن تمثل خطرا لمحافظة "غورانوي" ومدينة "نفتالان" في الشمال.

فقدت القوات المسلحة الأرمنية أثناء هذه المعارك العديد من العربات المدرعة ووحدات المدفعية.

كما تم تدمير مقر العدو والوحدات العسكرية الرئيسية الواقعة في منطقة "مدغيز" السكنية. وتمكن الجيش الأذربيجاني من السيطرة على الطرق في اتجاهي "أغدر – مدغيز" و"جبرائيل".

وبموجب المرسوم الرئاسي الصادر في ١٩ أبريل ٢٠١٦، منح ثلاثة من أفراد القوات المسلحة الأذربيجانية لقب "البطل الوطني لأذربيجان"، وسبع أفراد وسام "علم أذربيجان"، وفرد واحد وسام "خدمة الوطن" من الطبقة الثانية وأربع أفراد وسام "خدمة الوطن" من الطبقة الثالثة، كما حصل ١٩ فردا على مدالية "في سبيل الوطن"، و ٤٣ فردا على ميدالية "الشجاعة"، و ٤٥ فردا على وسام "الخدمة العسكرية"، وتم ترقية ضابطين إلى رتبة "اللواء".

وتتوفر حاليا الحياة الآمنة للناس في قرية "جوجوق مارجانلي" بمحافظة "جبرائيل" المحررة من الاحتلال الأرمينية نتيجة للعملية العسكرية الناجحة والهجوم المضاد الذي قام به الجيش الأذربيجاني.

وبهذا، بدأت أنشطة إعادة الإعمار الأساسية في هذه الأراضي التي أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الأذربيجانية من أجل إعادة المدنيين الأبرياء الذين عاشوا على مر التاريخ إلى أراضيهم الأصلية. وقع الرئيس إلهام علييف مرسومًا بتاريخ ٢٤ يناير ٢٠١٧ بشأن اتخاذ التدابير الازمة من أجل إعادة إعمار قرية "جوجوق مارجانلي" التابعة لمحافظة "جبرائيل".

وهكذا، رفع انتصار أبريل الروح الوطنية العسكرية للشباب. وأدى هذا الانتصار الذي تحقق في حروب أبريل إلى زيادة ثقة شعبنا بجيشنا. وخر الأرمن راكعين أمام الجنود الأذربيجانية.

وقد أظهرت معارك أبريل أن الجيش الأذربيجاني لديه إمكانيات كبيرة. وقد دخل هذه الانتصار التاريخ بوصفه بشارة للانتصارات التي سوف تحققها قواتنا المسلحة في المستقبل.

 

مقالات أخرى